الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
510
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الخاصة : اختصم رجل وامرأة إليه فعلا صوت الرجل على المرأة ، فقال له علي عليه السّلام " اخسأ وكان خارجيّا فإذا رأسه رأس الكلب ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين صحت بهذا الخارجي فصار رأسه رأس الكلب فما يمنعك عن معاوية ؟ فقال : ويحك لو أشاء أن آتي بمعاوية إلى هاهنا على سريره ، لدعوت اللَّه حتى فعل ولكن للَّه خزان لا على ذهب ولا فضة ولا إنكار على أسرار هذا تدبير اللَّه أما تقرأ : بل عباد مكرمون . لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون 21 : 26 - 27 " . وفي حديث مثله في ذيله فقال : " نحن عباد مكرمون " . وفيه عن مصباح شيخ الطائفة قدّس سرّه في خطبة مروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " وإن اللَّه اختص لنفسه بعد نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله من بريته خاصة ، علاهم بتعليته وسما بهم إلى رتبته ، وجعلهم الدعاة بالحقّ إليه ، والأدلاء بالرشاد عليه لقرن قرن وزمن زمن ، أنشأهم في القدم قبل كلّ مذروّ ومبروّ ، أنوار أنطقها بتمجيده بتحميده ، وألهمها شكره وتمجيده ، وجعلها الحجج على كل معترف له بملكة الربوبية وسلطان العبودية ، واستنطق بها الخرسات بأنواع اللغات بخوعا له بأنه فاطر الأرضين والسماوات ، وأشهدهم خلقه ، وولاهم ما شاء من أمره ، جعلهم تراجمة مشيته ، وألسن إرادته عبيدا ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون " . وفيه في ذيل حديث نقله عن عيون الأخبار قال : " لا يشفعون إلا لمن ارتضى اللَّه دينه " . وفيه عن تفسير علي بن إبراهيم وقوله : ومن يقل منهم إنّي إله من دونه فذلك نجزيه جهنم 21 : 29 ، قال : من زعم أنه إمام وليس بإمام " . أقول : قد علمت فيما تقدم ما للأئمة عليهم السّلام من المعجزات والكرامات ، بل ومن عجائب الأمور ، فهذه قد توجب التوهم بأنهم عليهم السّلام الآلهة في الأرض أو إله مطلقا ، وهذه الآيات وتلك الأحاديث المروية عنهم عليهم السّلام ردّ عليهم وعلى هذا التوهم ،